الشيخ محمد رضا النعماني
267
الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيام الحصار
من هذه القضية ، ولم يعرف الأسباب والدوافع حتّى اليوم الذي استشهد فيه . وعلى ضوء ذلك ماذا سيكون موقف السيد الشهيد رحمه الله والوقت يجري بسرعة والأحداث تتوالى وهي تتطلب اتّخاذ الموقف المناسب تجاه هذه القضية . الاجتماع التاريخي : دعا ( رضوان الله تعالى عليه ) بعض طلابه والمقربين منه إلى اجتماع خاصّ لدراسة هذه القضية ، وما هو الموقف منها ، وكيف يجب أن نتعامل معها ؟ وجرى في ذلك الاجتماع كلام كثير ، وتمّت دراسة الموقف من جوانبه المتعدّدة والآثار التي تترتّب على كل موقف ، السلبيّة والإيجابيّة منها . ولم يقع الكلام في أصل الجواب على برقية السيد الإمام رحمه الله ، فأن ذلك كان مقررا منذ البدء ، وإنما الحديث كان حول مسألة هل نبدأ مرحلة المواجهة مع السلطة ؟ وهل ستتجاوب الأمة بالقدر المطلوب الذي يضمن نجاح المواجهة والوصول إلى وضع مطلوب يشكل منعطفا كبيرا في التحرك الإسلامي في العراق . وأخيرا استقر الرأي في تلك الجلسة على بدء الخطوة الجديدة . . . . ما هي هذه الخطوة ؟ كان السيد الشهيد رحمه الله يعلم أن قطاعات كبيرة من أبناء الشعب قد استمعت لبرقية الإمام السيد الخميني ( رضوان الله عليه ) وقد أقلقها أن يغادر الشهيد رحمه الله العراق ، ويترك الجماهير من دون قائد يرعاهم وهم في أمسّ الحاجة إليه ، وفي أخطر وأهمّ مرحلة من مراحل التحرّك الإسلامي وكانت أعداد كبيرة من المؤمنين تتوافد إلى النجف ، تسأل عن هذا الأمر ، وهل حقا سيغادر السيد الشهيد رحمه الله العراق ؟ من هنا بدأت فكرة مجيء وفود البيعة تبرز إلى السطح وتتبلور في ذلك الاجتماع وهل هو عمل يناسب هذه المرحلة أم لا ؟ فكان الرأي قد انتهى إلى أن نبدأ